Shahba Outlines BK 04

دار خيّاط للنشر والترجمة

دار خيّاط للنشر والترجمة دار نشر مستقلة أسستها شيري إيڤيت سميث ونصر ورور عام 2023 في واشنطن العاصمة، انطلاقاً من اهتمام مشترك بالأدب الذي يستطيع أن يتجاوز حدود لغته الأولى، وأن يجد امتداده في ثقافات وفضاءات قراءة أخرى.

نشأت الدار حول مشروع يضع الأدب العربي وحركته بين اللغات في قلب اهتمامه، ويفتح في الوقت نفسه مساراً لأعمال مختارة من آداب وثقافات أخرى للوصول إلى القارئ العربي. ومن هذا التفاعل بين النشر والترجمة تتشكل هوية الدار، بوصفها مساحة تلتقي فيها النصوص والأصوات والتجارب الأدبية عبر اللغات، مع احتفاظ كل منها بخصوصيتها الثقافية والإبداعية.

يتحرك برنامج دار خيّاط في مجالات الأدب والفكر والثقافة المعاصرة، ويضم أعمالاً أصلية ومترجمة تُختار ضمن رؤية تحريرية تنظر إلى قيمة العمل في ذاته وإلى موقعه داخل مشروع الدار. ويتشكل من هذه الاختيارات، مع الزمن، كتالوغ متعدد اللغات، تتجاور فيه الأعمال العربية مع ترجماتها وأعمال أخرى مختارة، ضمن مشروع نشر يقوم على العناية بالكتاب وإمكانات استمراره وانتقاله بين القرّاء والثقافات.

كلمة الدار

تقوم رؤية دار خيّاط على قيمة الكتاب الذي يستطيع أن يتجاوز لحظة صدوره وحدود لغته، وأن يحتفظ بمكانته الإبداعية مع مرور الزمن. ومنذ تأسيس الدار، شكّلت هذه الفكرة أساساً للاختيار التحريري، من القراءة الأولى للمخطوطة إلى النقطة الأخيرة قبل اعتمادها للنشر.

يتحرك البرنامج النشري لدار خيّاط في مجالات الأدب والفكر والثقافة المعاصرة، من الرواية والقصة إلى الكتابة النقدية وأدب الأطفال واليافعين. وتتجاور هذه الحقول داخل مشروع ثقافي واحد، يجمع بينها ما تمتلكه الأعمال من قيمة وما تضيفه إلى البنية التحريرية للدار. وتبقى قدرة النص على الاحتفاظ بصوته، وفتح أفق للقراءة، وإيجاد مكانه الطبيعي داخل هذا المشروع، من العناصر الأساسية في اختياره.

تحتل الترجمة موقعاً محورياً في هذا التصور، وتمتد من الرؤية التحريرية نفسها التي تحكم اختيار الأعمال الأصلية. وتعمل الدار على تطوير برنامج ترجمة طويل الأمد يبدأ بالعربية والإنكليزية والإسبانية، ويتوسع مع تطور مشروعها الثقافي. وفي هذا السياق، يحظى الأدب العربي القادر على العبور إلى لغات وقرّاء آخرين بعناية خاصة، بما يحمله معه من صوت وخصوصية وتجربة أدبية.

يمتد هذا الاهتمام إلى أدب المهجر، وإلى الأصوات التي تكتب في فضاءات التفاعل بين اللغات والثقافات، وإلى الأعمال الصادرة عن ثقافات المنطقة ولغاتها. فالمشهد الثقافي في الشرق الأوسط يقوم على تعدد واسع في لغاته وثقافاته، وتتقاطع داخله تجارب قادرة على الحوار مع ثقافات العالم. وتأتي الثقافة العربية المعاصرة في قلب هذا المشهد، متجاورةً ومتفاعلةً مع مكوناته داخل المنطقة وخارجها.

في مشهد نشر يتسارع فيه الإنتاج وتضيق فيه أحياناً مساحة الحوار الحقيقي حول الأدب، تبني دار خيّاط مشروعها بالتأني والاختيار. ويتشكل كتالوغها عبر أعمال يضيف كل منها شيئاً إلى ما سبقه، ويمنح ما يأتي بعده سياقاً أوسع. ومع الزمن، يكتسب هذا الكتالوغ تماسكه، ويطمح إلى أن يضيف إلى الثقافة العربية وثقافات المنطقة والمكتبة الإنسانية أعمالاً جديرة بالبقاء والقراءة والانتقال إلى لغات أخرى.

Scroll to Top